محمد بن جرير الطبري
415
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
الرأس : قص الشارب ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والسواك ، وفرق الرأس . وفي الجسد : تقليم الأَظفار ، وحلق العانة ، والختان ، ونتف الإِبط ، وغسل أثر الغائط والبول بالماء . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الحكم بن أبان ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن ابن عباس بمثله ، ولم يذكر أثر البول . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا سليمان ، قال : ثنا أبو هلال ، قال : ثنا قتادة في قوله : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ قال : ابتلاه بالختان ، وحلق العانة ، وغسل القبل والدبر ، والسواك ، وقص الشارب ، وتقليم الأَظافر ، ونتف الإِبط . قال أبو هلال : ونسيت خصلة . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن مطر ، عن أبي الخلد قال : ابتلي إبراهيم بعشرة أشياء هن في الإِنسان : سنة الاستنشاق ، وقص الشارب ، والسواك ، ونتف الإِبط ، وقلم الأَظفار ، وغسل البراجم ، والختان ، وحلق العانة ، وغسل الدبر والفرج . وقال بعضهم : بل الكلمات التي ابتلي بهن عشر خلال ؛ بعضهن في تطهير الجسد ، وبعضهن في مناسك الحج . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا محمد بن حرب ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، عن حنش ، عن ابن عباس في قوله : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قال : ستة في الإِنسان ، وأربعة في المشاعر ؛ فالتي في الإِنسان : حلق العانة ، والختان ، ونتف الإِبط ، وتقليم الأَظفار ، وقص الشارب ، والغسل يوم الجمعة . وأربعة في المشاعر : الطواف ، والسعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار ، والإِفاضة . وقال آخرون : بل ذلك : إني جاعلك للناس إماما في مناسك الحج . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح في قوله : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ فمنهن : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً وآيات النسك . حدثنا أبو السائب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح مولى أم هانئ في قوله : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ قال منهن : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ومنهن آيات النسك : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ . حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قال الله لإِبراهيم : إني مبتليك بأمر ، فما هو ؟ قال : تجعلني للناس إماما . قال : نعم . قال : ومن ذريتي ؟ قال : لا ينال عهدي الظالمين . قال : تجعل البيت مثابة للناس قال : نعم . وأمنا قال : نعم . وتجعلنا مسلمين لك ، ومن ذريتنا أمة مسلمة لك قال : نعم . وترينا مناسكنا وتتوب علينا قال : نعم . قال : وتجعل هذا البلد آمنا قال : نعم . قال : وترزق أهله من الثمرات من آمن منهم قال : نعم . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح أخبره به عن عكرمة فعرضته على مجاهد فلم ينكره . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد بنحوه . قال ابن جريج : فاجتمع على هذا القول مجاهد وعكرمة جميعا . حدثنا سفيان ، قال : حدثني أبي ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قال : ابتلي بالآيات التي بعدها : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع في قوله : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ فالكلمات : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً وقوله : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وقوله : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وقوله : وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ الآية ، وقوله : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ الآية قال : فذلك كلمة من الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم . حدثني محمد بن سعيد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه أب جد سعيد ، عن ابن عباس قوله :